الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ
« 1 » وفهم « 2 » إغراب سيفنا عن صرفه ، فصرف نفسه ، ولم يتقو على الصرف بمانع . وتحقّق أنه فعل فاحشة وظلم نفسه ، فذكر اللّه تعالى واستغفر لذنبه ، واستجار بقوله تعالى
وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا
« 3 » إلى آخر الآية . فرأينا العفو أليق به ، وعلى كل حال فهو شريف ، ورتبته في الشرف رفيعة ، وقد تاب من ذنبه ، وطمع في أن يكون المقام الأحمدي شفيعه ، والتزم بالتوصل إلى رضا الخواطر الكريمة عليه ، وبردّ الأمانات إلى أهلها ؛ ليفوز بالتفات العواطف الناصرية إليه ، وأقسم بالبيت العتيق أن يتقرّب إلى المقام بإخلاص جديد ، وقال : إن كل أحد يعرف أن الحنوّ الأحمدي على الحسن غير بعيد . انتهى .
وأما ما كتب به الملك الناصر في هذا المعنى فهو :
وأما الإيماء إلى الصفح عن الشريف بدر الدين ، فما كان إلا صديقا صدوقا ، ورفيقا / رفيقا ، ثم بدا له في ذلك ؛ فأخذ ينقض غزل تلك الصداقة بعد القوة ، ويحلّ عرى ذلك الرفق عروة عروة ، ويحدث على التجار كل عام حادثة ، وكلما تضجروا من واحدة أتبعها بثانية وثالثة ، حتى تواصلت بشكواه الألسنة ، فأردنا إيقاظه من هذه السّنة ، بأن ننقل موسم التجار إلى ينبع ، وأن
هامش
( 1 ) سورة الطور الآيتان 6 ، 7 .
( 2 ) في الأصل « وفيه » ، وفي العقد الثمين 4 / 131 « وفيهم » ، والتصويب عن إتحاف الورى 3 / 547 .
( 3 ) سورة التغابن آية 14 .