تشحن المراكب بالمقاتلة صيانة [ لها ] « 1 » عن التتبّع ؛ ليعلم أن العدل هدى وعمارة ، وأن الجور خراب وخسارة .
ولما حصلت الإشارة الشريفة بتلافى ما فرط منه ، وتدارك ما صدر عنه ، أرسل ولده ، وشرط على نفسه هذه الشروط الصادرة ، وقد تحاملنا له فيها على التجار لنطيّب خاطره ؛ فإن زيادتها على ما كان يأخذه سلفه منهم ظاهرة ، وأردنا أن يكون تمام ما بدا به المقام الشريف على يديه ، ويعرف ما شرط على نفسه لينفذه ويقضى به عليه ، فقد رضينا جميعا بأن يكون هو الحاكم ، والآخذ على يد الظالم ، وحتى يعلم من يحور بعد الكور « 2 » ، ويركب مطيّة الخلف والجور ، ويسأله كتب منشور عن المرسوم الشريف ، يستعصم به السّفراء والتجار عند الحاجة إليه . ويشار فيه إلى أمير الحاج أن يكون في الوفاء به شاهدا وحاكما عليه ، فما ينتقض امر أبرمته عنايته ، ولا يضلّ سالك أرشدته هدايته . انتهى .
وكتاب صاحب اليمن من إنشاء أديب اليمن وفاضله : القاضي شرف الدين إسماعيل ابن أبي بكر ، المعروف بابن المقرى ، وهو مؤرخ برمضان - أو شوال - من سنة إحدى وعشرين وثمانمائة .
وكتاب صاحب مصر من إنشاء الأديب البارع : تقي الدين
هامش
( 1 ) إضافة على الأصل .
4 / 132 .
( 2 ) أي من ينقص بعد الزيادة ، ومنه قولهم : نعوذ باللّه من الحور بعد الكور .
أي من النقص بعد الزيادة . ( المعجم الوسيط ) .