وفيها وصل من صاحب مصر إلى الشريف حسن عدة كتب ، منها كتاب في حادي عشرى ربيع الأول ، فيه إعلامه بقوة عزم السلطان على الحج في هذه السنة ، وأمره بتسلم « 1 » ما وصل من الغلال إلى جدة ، ونقل ذلك إلى مكة ، والاحتفاظ بذلك .
وفيه مطالبة بعشرة آلاف / مثقال بقيت عنده من الثلاثين الألف المثقال ، التي التزم بها للخزانة الشريفة لما سأل العود إلى إمرة مكة .
ومنها كتاب آخر فيه إعلامه بتفويض [ أمر ] « 2 » بيع الغلة إلى علاء الدين القائد ؛ لإعراض السلطان عن الحج . وفيه العتب عليه لكونه لم يرسل مع علاء الدين بالعشرة الآلاف المثقال . وكان وصول ذلك إليه في آخر ذي القعدة وهو بجدة ، وحضر إلى مكة قبل هلال الحجة بليلة أو ليلتين ، وحضر لخدمة المحمل المصري ، وتردّد لأمراء الحاج والأعيان بمكة ومنى ، وأقام بمكة إلى تاسع عشرى ذي الحجة ، وتوجّه إلى جدة عند توجّه الناس إليها لليمن ، وأقام بجدة أياما كثيرة ، وتوجه منها بعد سفر أكثر الناس ، ووصول الطيب بن مكاوش سفير صاحب اليمن في تابة « 3 » فيها حمل للسلطان وغيره ، وقصد صوب اليمن ناحية الخريقين « 4 » . وجاوز ذلك وراسل صاحب
هامش
( 1 ) في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 133 « بتسليم » ، والمثبت عن إتحاف الورى 3 / 557 .
( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 134 .
( 3 ) تابة : كذا في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 134 ، ولعلها ثاية وهي السفينة الصغيرة ، ويقال إنها للسياحة أو الرياضة . ( المعجم الوسيط ) .
( 4 ) الخريقين : وتسمى حاليا الخرقان ، وهي قرب الليث . ( معجم معالم الحجاز ) .