منكم . فرق لهم الذين بالحصن فسّلّموه . فهدم . ثم سعى أصحابه عند الشريف في أن يوقف عسكره عن هدمه ، وفي عمارته ؛ فأجابهم لقصدهم ، وأعادوا كثيرا مما هدم بالبناء ، وأمر بإخراب الموضع المعروف بأم السكارى « 1 » - جبل السلامة من وادى الطائف - لأن الذين بنوا فيه من الحمدة هم الذين قاموا في هدم حصن أبى الأخيلة : حصن جويعد ؛ لانتمائه للشريف . فهدم ذلك هدما دون هدمه الأول . وعاد الشريف إلى مكة بعد أن صارت إليه القطعة التي قررّها على أهل الطائف وليّة ، وسلك في طريقه طريق نخلة اليمانية . فلما كان بالزيمة منها أمر بقطع نخيل فيها وبإخرابها ؛ لعتبه أمرا على أهلها . فاستعطفوه وهادوه بخيل ، ومضى منها إلى سولة ، ثم إلى خيف بنى عمير ، ثم إلى المبارك ، ثم إلى وادي مرّ ، وأتى منه إلى مكة في أثناء رجب سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة ، وتردّد منه إلى مكة غير مرة ، وزوّج / بالوادي ابنه أبا القاسم في شعبان .
وفيه ظهر منه ميل إلى القواد العمرة على الشرفاء آل أبي نميّ ، ولفيفهم من القواد العمرة . وكان قد حصل بينهم - في غيبته بالشرق في هذه السنة - كدر سببه أن مقبل بن هبة بن أحمد بن سنان بن عبد اللّه بن عمر القائد العمري استغفل جلبان بن أبي سويد بن أبي دعيج بن أبي نمي ، فضربه بالسيف ليلا وهو متوجه
هامش
( 1 ) أم السكارى : هي الهضبة المنقادة في الأرض ، المطلة على حي قروى من الجنوب في الطائف . ( معجم معالم الحجاز ) .