تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأعطى ذوى مبارك « 1 » دية رضوها في فوّاز بن عقيل بن مبارك - مع كونه يرى أنها لا تلزمه - وحمله على ذلك حبه لحسم مواد الشر ، وما انطوى عليه من الصفح والحلم ، ولذلك حلم على الذين خرجوا عن طاعته ، ولا يموا ابن أخيه رميثة وقاتلوه ، من عبيد أبيه وأخيه وأولادهم ، واستدعاهم من حلي ، ومن اليمن ، وأجراهم على رسومهم التي كانوا عليها قبل جموحهم عن طاعته . فاللّه تعالى يزيده توفيقا ، ويسهل له إلى كل خير طريقا . وكان وصول أكثرهم إليه في أخريات ذي القعدة من سنة عشرين وثمانمائة . وفي ربيع الأول من سنة إحدى وعشرين وثمانمائة : جمح الشريف أحمد [ بن الشريف حسن ] « 2 » عن طاعة أبيه ؛ لكونه قدّم أخاه بركات عليه في الإمرة ، وأرسل إليه أبوه من يستعطفه ، ويعده عنه بذهب ومركوب ، فلم يمل أحمد لذلك . واجتمع إليه جماعة الطماعة ، ومضوا لجدة ، وتخطفوا منها أشياء . ولم يسهل ذلك بأبيه . ثم إن كثيرا من الذين كانوا مع أحمد تخلوا عنه لملامة أقاربهم لهم على ملايمته ؛ لكون ذلك لا يرضى أباه - ولما عرف هو ذلك حضر إلى حدّا ، ونزل بها - واللّه يصلح أحوالهم - ثم دخل في الطاعة ، وأقام على ذلك وقتا ، ثم خالف ومضى إلى ينبع ، وأتى منها مع الحجاج في سنة إحدى وعشرين إلى أبيه بمكة ، فلم ير ما
هامش
( 1 ) في الأصل « بنى مالك » ، والتصويب عن العقد الثمين 4 / 129 ، وإتحاف الورى 3 / 556 . ( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 129 .