فإذا فارق حلي مسافرا لليمن قدموا عليه فأنالهم قصدهم ، فأظهروا له الموافقة على ذلك . وبعث إلى خواص ابن أخيه تستميله بالدخول في طاعته . فمال إلى ذلك ابن أخيه لما بلغه عن القواد ، ولتقصير من معه من موالى عجلان ، وابنه / أحمد بن عجلان في حقه ؛ لقلة طواعيتهم له ، ولإمساك سعد الدين سعيد جبروة يده عن إعطائه ما ظنّ رميثة أنّ صاحب اليمن بعث به إليه [ من النقد والكسوة والطعام على يد سعد الدين ، فإن صاحب اليمن كان استدعى سعيدا ] « 1 » ليوصله برّا لنفسه ولرميثة .
وقدم رميثة إلى مكة بإخوته وزوجته - وهي أعظم من حمله على ملائمة عمه - وكان عمه قد توجه من مكة لقصد الشرق ، ولما أتاه الخبر بإقبال ابن أخيه إليه ، أمر خواص غلمانه بتلقيه وكرامته ، فخرجوا للقائه موكّبين له ، ودخل معهم مكة ، فأنزلوه بمكان أعدوه له ، وكسوه وضيّفوه وخدموه ، واستحلفوه على إخلاص الود منه لعمه ، وحلفوا له كذلك عن أنفسهم وعن عمه ، واستحلفوا إخوته كذلك لعمهم ، وحلفوا لهم . فكان هذا الحلف في يوم الجمعة العشرين من صفر سنة عشرين وثمانمائة في جوف الكعبة .
وفي يوم الخميس قبله قدم مكة رميثة ومن معه ، ومضى بعد ذلك بأيام قليله ومعه إخوته لعمهم ، فأكرم ملاقاتهم وأحسن إليهم ،
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 125 .