تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ومالوا لما مال إليه ذوو أبي نميّ ، وحلفوا عليه . وبلغ ذلك الشريف حسنا ، فعاد من الشرق [ إلى مكة ، في أول النصف الثاني من رجب ، ولم يجد أكثر الشرفاء على ما كان يعهد منهم ] « 1 » وهم مع ذلك يظهرون له الطاعة ، والموافقة على قصده ، ويشرطون عليه في ذلك أن يجزل الإحسان إليهم بالمال والخيل والدروع . وتوقّف هو في ذلك ، لما عهد من الفريقين من الأخذ وعدم الإسعاف بالقصد ، كعادة أسلافهم مع أسلافه . وبعد قدومه إلى مكة بأيام قليلة استولى على جدّة الشرفاء من بني ثقبة ، ومبارك ، والقواد ولفيفهم ، وأعلنوا بالسلطنة لثقبة بن أحمد بن ثقبة ، وميلب بن علي بن مبارك ، وجعلوا لكل منهما في جدّة نوّابا ، وأخذوا طعاما كثيرا بجدة ، وجبوا « 2 » بعض الجلاب الواصلة إليها ، فشقّ ذلك على الشريف . / وحمله الشرفاء على النزول عندهم بالدكناء ففعل ، ثم رحل منها إلى الجديد ، ثم إلى حدّا . وأشار عليه جماعة من الشرفاء أن يذهبوا عنه إلى القواد - وكانوا نزولا بالعد مع جماعة من آل أبي نميّ ، ومع ذوى ثقبة ، وذوى مبارك - ليأمروا المشار إليهم بالدخول في طاعته ، ويخوفوهم من غائلته ، فمضى جماعة من الشرفاء الذين في خدمة الشريف إلى الذين بالعدّ ، وغابوا عندهم مدّة ، وعادوا إلى الشريف بما لم يعجبه ،
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 126 . ( 2 ) في الأصل ، والمرجع السابق « وجبى » . والمثبت عن إتحاف الورى 3 / 543 .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 310 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد