تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
عشرى شوال من الزاهر ، وخيّم بقرب العسيلة « 1 » أعلى الأبطح ، وأتى بعض أصحابه إلى رؤوس القواد المعروفين بالحميضات - وكانوا مع رميثة - فثبّطهم عن القتال ، وخوفهم غائلته ، فلم يصغوا لذلك . فلما كان بكرة يوم الثلاثاء خامس عشرى شوال ركب السيد حسن في عسكره ، وكانوا - فيما قيل - ثلاثمائة فارس ، وأزيد من نحو ألف راجل ، وكان الذين بمكة على نحو الثلث من ذلك . ولما انتهى إلى المعابدة بعث إلى الذين بمكة يحذرهم عاقبة القتال ؛ لرغبته في الإبقاء على أكثرهم ، فلم يقبلوا نصحه ، ومثله ومثلهم في ذلك كما قيل : /
بذلت لهم نصحى بمنعرج اللّوى * فلم يستبينوا النّصح إلا ضحى الغد
وسار بمن معه حتى دنوا من باب المعلاة [ فأزالوا من كان على باب المعلاة وقربه ، من أصحاب رميثة بالرمي بالنشاب والأحجار ، وعمد بعضهم إلى باب المعلاة ] « 2 » فدهنه وأوقد تحته
هامش
( 1 ) العسيلة : عبارة عن أربعة آبار تعرف بالعسيلة تقع بظاهر مكة من أعلاها بين بئر ميمون بن الحضرمي ، والأعلام التي هي حد الحرم في طريق وادى نخلة ، وفي رأس طي بعضها ما يقتضي أن المقتدر العباسي أمر بحفر بئرين منها . وفي طي بعضها ما يقتضى أن العجوز والدة المقتدر عمرتها مع سقايات هناك ، ومسجد لا يعرف الآن منه شيء . والبئر الرابعة من آبار العسيلة جددها بعد دثورها بعض الأمراء المصريين سنة 792 ه . ( شفاء الغرام 1 / 345 ، 346 ) . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 123 . وانظر إتحاف الورى 3 / 532 .