تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
النار فاحترق حتى سقط إلى الأرض . وقصد بعضهم طرف السور الذي يلي الجبل الشاميّ مما يلي المقبرة ، فدخل منه جماعة من الترك وغيرهم ورقوا موضعا مرتفعا من الجبل المشار إليه ، ورموا منه بالنشاب والأحجار من كان داخل الدرب من أصحاب رميثة ، فتعبوا لذلك كثيرا ، ونقب بعضهم مما يلي الجبل الذي هم فيه من السور نقبا متسعا حتى اتصل بالأرض ؛ فدخل منه جماعة من الفرسان من عسكر حسن . ولقيهم جماعة من أصحاب رميثة وقاتلوهم حتى أخرجوهم من السور ، وحصل في الفريقين جراح ، وهي في أصحاب رميثة أكثر . وقصد بعض أصحاب حسن - وهم عسكر صاحب ينبع - السور مما يلي بركة الصارم « 1 » ، فنقبوه نقبا متسعا ، ولم يتمكنوا من الدخول منه ؛ لأجل البركة فإنها مهواة . فنقبوا موضعا آخر فوقه . ثم إن بعض الأعيان من أصحاب السيد حسن أجار من القتال ؛ لرغبة بعض القواد في ذلك - على ما قيل - وكان السيد حسن كارها للقتال ، ولو أراد الدخول إلى مكة بكل عسكره [ من الموضع الذي دخل منه بعض عسكره ] « 2 » لقدر على ذلك ،
هامش
( 1 ) بركة الصارم : هي إحدى بركتين متلاصقتين وكانتا بلصق سور باب المعلاة ببستان الصارم . وكانتا معطلتين . فعمرت إحداهما في النصف الثاني من سنة 813 ه ، وملئت من عين بازان بعد جريها ، والذي أمر بعمارتها هو الشهاب بركوت المكين . ( شفاء الغرام 1 / 339 ) . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 124 .