تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
لا يتم الظفر بنوروز فتمّ . وكان السيد حسن في موسم سنة سبع عشرة تخوّف من أمير الحاج المصري ، وتوقف عن ملاقاة المحمل بنفسه ، فما قنع منه أمير الحاج بغير حضوره بنفسه ، فوافق على ذلك لمّا لم يجد منه بدّا ، بعد أن توثّق من أمير الحاج ، والتزم له بما يحسن من الخدمة ، وللسلطان بثمن ما أخذه من الغلّة التي بعثها السلطان للبيع ، وخلع عليه الأمير وعلى ولديه لمّا خدموا على العادة . ثم حصل بينهما نفرة ؛ لأن أمير الحاج أدّب بعض غلمان القوّاد العمرة على حمله السلاح بمكة ، لنهيه عن ذلك ، وتشفّع مواليه في إطلاقه بالسيد حسن عند أمير الحاج ، فأبى أن يطلقه . فهجم جماعة منهم المسجد الحرام راكبين خيولهم ، لابسين سلاحهم ، فقاتلهم الحاجّ حتى أخرجوهم من المسجد ، وظنّ أمير الحاج أن الشريف حسنا ينضمّ إليه . فقدّر أنه انضمّ إلى المذكورين بالطنبداوية « 1 » ، ولكنه منعهم من التعرّض للحاج ، ولولا ذلك لتمّ على الجاج بلاء عظيم . فسبحان المسلّم . وأدخل الأمير خيله إلى المسجد ، فباتت به حتى الصباح ، وسمّر أبوابه خلا باب بنى
هامش
( 1 ) الطنبداوية : هي من أحياء مكة ، يقع خلف جبل عمر ، وجبل الحفاير ، ويمتد من هناك إلى جرول ، ومن الجنوب يمتد إلى قوز النكاسة ، سمي ببئر فيه يسمى الطنبداوي . ( هامش شفاء الغرام 1 / 346 ) .