تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
منهم الزالّة « 1 » ، ومضوا إلى ينبع - وكان حسن يرغب في أن يعينه بنو حسن على منع المراكب من السقية بجدّة فما أعانوه - وعاد رميثة بعد سفر الجلاب من جدّة إلى الجديد ، وأقام به إلى شعبان من سنة ثماني عشرة . وفي سادس عشر ربيع الأول منها : وصل إليه الخبر بولايته لإمرة مكة ، عوض عمه وابنيه ، وكان عمه بمكة ، فرغب في أن يعينه بنو حسن على حرب رميثة قبل أن يصل إليه المدد من مصر ، فما أعانوه ، فمضى إلى الشرق ، وترك ابنيه في البلد ، وشكرا مولاه ، وجماعة من أصحابه . ثم إن القواد [ العمرة ] « 2 » استدعوه من الشرق ، وأطمعوه بنيل أربه من محاربة ابن أخيه ومن معه ، ومضى إليه بعض كبارهم لإحضاره إليهم ، فوصل إلى مكة في سلخ جمادى الأولى ، وهمّ بالمسير من فوره إلى الوادي ، لأن ابن أخيه كان نارلا بالجديد من الوادي ، فماطله الذين استدعوه ، وآخر الأمر أنهم لم يوافقوه على المسير إلا بشيء جيّد يأخذونه منه ، فلم يسمح به ، فعاد إلى الشرق ثانيا في أول العشر الوسط من رجب من السنة المذكورة ، وأقام به مدّة ، وذهب من هناك إلى المدينة النبوية ، فزار جده المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وعاد إلى مكة ، وتوجه إلى جدّة ، فأزال منها رميثة وأصحابه . وكانوا قد أقاموا بها بعد رحيلهم
هامش
( 1 ) الزالة : لعلها تعنى في اصطلاح ذلك العصر المكس أو الضريبة على المرور والتزود بالزاد والمياه العذبة . أو لعلها الزلة بمعنى العطية كما في تاج العروس . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 121 .