كثيرة ، ومقدمهم القاضي أمين الدين مفلح ، فجباهم غلمان السيد حسن ، وعنفوا بهم ، وكانوا يتوسّلون في التخفيف عنهم بالقاضي أمين الدين ، فيتكلّم لهم ولا يجدى كلامه ، فتأثر لذلك ، ومضى على ذلك إلى اليمن ، فلقى رميثة بحلي ، فأكرمه ، وأزال كثيرا من ضروراته ، وكتب إلى مولاه الملك الناصر يخبره [ بخبره ] « 1 » وسأله في كرامته . فسرّ الملك الناصر بقدوم رميثة ، وأمر بتلقّيه وإكرامه حتى انتهى إليه ، فرأى من السلطان ما سرّه - وكان قد تجدد في نفس السلطان حنق على السيد حسن وشكر ؛ لكونه لم تصله العشرة الآلاف المثقال المقررة له في كل سنة عن مال ابن جميع ، ولا قيمة ما بعث به من الطعام إلى مكة مع شكر - وكان ما قرره لرميثة مدّ طعام في كل يوم - وهو أربع غرائر مكية - وخمسين دينارا جددا ، غير المقرر لهم من التمر في أيام النخل . وهو قلّ أن ينفصل عن السلطان وقت الأكل ، وطلع مع السلطان إلى تعز ، ونزل / معه إلى زبيد ، وتوجّه منها إلى مكة بعد أن أحسن له السلطان بذهب جيد ، وإبل وطعام وكسوة ، فوصل في رمضان من سنة سبع عشرة إلى وادى الأبيار ، ونزل بها على ذوى حميضة ، وما سهل ذلك بعمه [ السيد حسن ] « 2 » وهمّ بمحاربتهم . ثم سعى الناس في الصلح بينهم على مائتي ألف درهم يسلمها حسن لرميثة ، ويكون لحسن جبا الجلاب الواصلة في هذه السنة ، وأن يكون الفريقان سلما إلى انقضاء العشر الأول من المحرم سنة ثماني عشرة وثمانمائة ، فرضيا
هامش
( 1 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 117 .
( 2 ) إضافة عن إتحاف الورى 3 / 515 .