تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مبارك شاه ، وضيّق عليهم حتى أرضوه بما شرط من المال ، فأخذ من ابن جميع ما يساوى سبعة آلاف مثقال ، ومن ابن المزلق ما يساوي ثلاثة وثلاثين ألف إفرنتي « 1 » ، ومن العيني ما ظهر من مال موكله ، ثم أطلقهم متعاقبين ، ابن جميع أولا في أول صفر ، وابن المزلق في آخره ، وتلاه العيني . وفي آخر المحرم - أو في صفر - من السنة المذكورة : ورد إلى جدة القاضي مفلح بما في صحبته من المراكب ، والطراريد « 2 » ، والولقات « 3 » ، والجلاب ، فاستقوا من جدة بمعاونة رميثة ، وأخذ
هامش
( 1 ) الإفرنتي : هو دينار من الذهب من ضرب الإفرنج ، وقد تعامل الناس به في أكثر مدائن الدنيا من بلاد الروم ، وبلاد الشرق والحجاز ، ومصر والبلاد الشامية ، واليمن ، وأصبح النقد الرائج والمطلوب في المعاملات ، ويقال له الدوكات أو المشخص ، وعليه شعار الفرنج ، وقد حاول الأشرف برسباي إبطال المعاملة به في بلاد مصر والشام والحجاز ، وألزم الناس التعامل بالدينار الأشرفي . وانظر السلوك للمقريزي 4 / 2 : 709 ، والنجوم الزاهرة 14 / 283 ، 284 ، والنقود العربية للدكتور عبد الرحمن فهمي 95 ، 96 ، وهامش إتحاف الورى 3 / 535 . ( 2 ) الطراريد : جمع طرادة ، وهي السفينة الصغيرة السريعة السير ، ويقال إنها برسم الخيل ، وكثير منها يحمل أربعين فرسا . ( البحرية في مصر الإسلامية 353 ، 354 ) . ( 3 ) الولقات : في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 120 « المؤلفات » وفي إتحاف الورى 3 / 525 « الموليات » . ولم نهتد لتعريف بأي منهما في البحرية في مصر الإسلامية للدكتورة سعاد ماهر ، أو غيره من المراجع المتيسرة . والمثبت عن الخبر نفسه في ترجمة رميثة بن محمد الآتية برقم 200 ص 479 . والولقات : هي المسرعات من السفن المتتابعة ، أخذ من ولق بمعنى أسرع ، وقولهم : ناقة ولقى أي سريعة ، وقولهم : الولق إسراعك بالشيء في إثر الشيء ، وكعدو في إثر عدو ، وكلام في إثر كلام . ( تاج العروس ) .