بذلك ، وضمن على كلّ منهما جماعة أصحابه . فما حصل في ذلك خلل منهما .
وكان السيد حسن - بعد توجّه ابن أخيه إلى اليمن - عاد إلى مكة بعد مقامه مدّة بالعدّ وجدّة ، وتوجّه إلى الشرق ، وتلاه بنو حسن يرجون المنافع منه ، فتعذّر منهم ، وراحوا بغير طائل . فشقّ عليهم ذلك ، وأخذ من أهل الطائف وليّة القطعة التي قررها عليهم ، وعاد إلى مكة بعد أن أقام بالشرق مدّة ، وأتاه - وهو بمكة - كتاب السلطان المؤيّد صاحب مصر يخبره فيه بقتله لأعدائه :
نوروز الحافظي ومن تبعه ، وعوده إلى مصر منصورا . وفي الكتاب بيتان من نظم الأديب الكبير تقي الدين أبى بكر بن حجّة الحموي . وهما :
أيا ملكا بالله أضحى مؤيّدا * ومنتصبا في ملكه نصب تمييز
كسرت بمسرى نيل مصر وتنقضى * وحقّك بعد الكسر أيّام نوروز
وفي هذين البيتين من الكياسة التورية بالنوروز الذي يكون بإثر كسر النيل ، وهو يوم مشهور عند المصريين ؛ لما يقع فيه من المجون ، ونوروز الذي كان أميرا بالشام ، وقتله السلطان ، ( ويقال له نوروز « 1 » ) ، وفيهما من الكياسة أيضا صحة الاتفاق المقول ؛ فإنه قد
هامش
( 1 ) يبدو أن هذه العبارة زائدة ، ولذلك أهملها النجم بن فهد في إتحاف الورى 3 / 516 .