تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
حنبل رحمهم اللّه . وكان إثبات ذلك والحكم به في صفر من السنة المذكورة . وفيها شرع في عمارة رباط آخر بأجياد للفقراء ، وكمل في التي بعدها ، وفيه بقية تحتاج للعمارة « 1 » . فالله تعالى يتقبل منه ذلك . وفي ليلة سادس جمادى الأولى من سنة ست عشرة وثمانمائة : وصل رميثة إلى حدّا من وادى مرّ ، على غفلة من أهلها ، لأن عمه رغب في إخراجه من ينبع ، وما وجد مذهبا غير هذا . ولما بلغ عمه خبره أمر بالمبادرة بإبعاده ، وصمّم على ذلك ، وركب إلى جهته ، فما وسع الذين نزل عليهم إلا إبعاده ، فمضى إلى ينبع ، والتحق به فيها بعض القواد العمرة ، فعاد به إلى منزلهم بالعدّ . وأخبر السيد حسن بوصوله ، فتوجّه للعد بعسكره . وكان رميثة قد توجّه منه مع بعض القواد ، والشريفين ميلب ، وشفيع ابني علي بن مبارك . وما شعر الناس به إلا وقد هجم مكة من درب [ اليمن ] « 2 » في ضحى يوم الخميس رابع عشرى جمادى الآخرة سنة ست عشرة وثمانمائة ، وما قدر الذين بمكة من جماعة حسن على دفعهم ، وانضم إليهم
هامش
( 1 ) رباط الشريف حسن بأجياد : هذا الرباط بقرب رباط ربيع ، أمر بإنشائه الشريف حسن بن عجلان ، وهو ملاصق بحوبة داره التي أنشأها بأجياد ، وقد عمر غالب سفله إلا قليلا ، وجانبا من علوه ، وفي سنة 822 ه استأجر بعض البناة بمكة على تكميل عمارته ، وشرع في ذلك . وانظر إتحاف الورى 3 / 508 ، 521 . ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 115 .