الشرابي « 1 » عند الأمير « 2 » ، وكان يخرج ليلا للطواف مع بعض غلمان الأمير . فلما كانت ليلة التروية خرج كذلك / وانفلت ممن هو موكل به ، ومضى إلى مكي بن راجح « 3 » - وكان موادّا له - فعرّف به حسنا ، فما راعه ولا دلّ عليه . فلما انقضى الموسم ظهر جابر ، وكثر تردده للسيد حسن ، وحلف كل منهما للآخر على الوفاء بالصحبة ، ففوّض إليه السيد حسن أمر جدة ، فحصّل له ما أرضى به صاحب اليمن من التجار ، من غير كثير ضرر يلحقهم في ذلك ، وما زال في خدمته حتى شنق - لاتهامه بالميل مع رميثة بن محمد بن عجلان - في ليلة النصف من ذي الحجة - سنة ست عشرة وثمانمائة ، بباب المعلاة . وفي هذه الليلة شنق ابنه محمد بن جابر بباب الشّبيكة « 4 » .
هامش
( 1 ) رباط الشرابي : هو رباط الأمير الشرابي المستنصري العباسي ، وكان يقبع عند باب بني شيبة على يمين الداخل من باب السلام إلى المسجد الحرام ، وتاريخ عمارته له في سنة 641 ه ، وللشرابي عليه أوقاف كثيرة من الكتب ومن المياه وغير ذلك بوادي مرّ ونخلة . ( شفاء الغرام 1 / 331 ) .
( 2 ) أي أمير الحاج المصري ، وهو بيبغا المظفري . ( إتحاف الورى 3 / 498 ، 500 ) .
( 3 ) كذا في الأصل ، والعقد الثمين 4 / 114 . وفي إتحاف الورى 3 / 498 « ومضى إلى القائد شكر بن راجح العمري » . وفي العقد الثمين 3 / 402 « ولجأ إلى بعض القواد فأجاره » .
( 4 ) باب الشبيكة : الشبيكة حي كبير من أعرق أحياء مكة ، يمتد من المسجد الحرام غربا إلى ريع الحفاير ، وشمالا إلى حارة الباب ، وبه مقبرة عظيمة ( معجم معالم الحجاز ) والباب أزيل في توسعة الحرم في العهد السعودي ، وكان في سور بأسفل مكة يسمى سور الشبيكة .