تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
واحد منهم - صوب القواد العمرة ، فمكثوا عندهم / أياما . وتكلّموا مع عمهم في تطييب خواطرهم فأعرض ، فمضوا إلى ينبع ، ثم إلى مصر ، فما وجدوا بها كبير وجه . وحسّن لهم القاضي نور الدين بن الجلال الرجوع إلى عمهم فإنه يرضيهم . فمالوا إلى ذلك ، وتوجهوا مع الحاج حتى بلغوا ينبع . ولما سمع عمهم بوصولهم منع من دخولهم مكة ، فأقاموا بينبع إلى أثناء السنة الآتية . وفي سنة خمس عشرة : أجاب السيد حسن إلى أن يعوّض صاحب اليمن عما أخذه لأبن جميع بثلاثين ألف مثقال ، تؤدى إليه في كل سنة عشرة آلاف ، لأن ابن جميع أظهر أن الذي أخذه له حسن بمكة لا يساوى إلا هذا المقدار ، لئلا يكثر فيه طمع مخدومه ، وقال سرا : إن ذلك يساوى ثمانين ألف مثقال . حكى ذلك عنه الجمال المصريّ بنخل زبيد . وكان ممن سعى في ذلك عند السيد حسن مولاه القائد زين الدين شكر ، لأنه كان قدم إلى اليمن في أثناء هذه السنة - بعد أن وصلته ذمة من صاحب اليمن - فلما اجتمع بصاحب اليمن سأله في إطلاق الجلاب إلى مكة ، فقال : لا يكون إلا بعد تسليم المال . فوافقه على القدر المذكور . فرضي به السلطان . وعاد شكر إلى مكة فبلغها في العشر الأخير من رمضان ، فعرّف مولاه الخبر ، فما أمكنه إلا الموافقة . وسافر من مكة في أوائل شوال ، بعد أن حصّل عروضا من القماش والحرير يساوى ذلك . فلما بلغ كمران « 1 » أقبلت الجلاب إلى مكة ، لأن
هامش
( 1 ) كمران : جزيرة بالبحر الأحمر قبالة زبيد باليمن . ( معجم البلدان لياقوت ) .