شيخ ، ودعي للخليفة على زمزم بعد المغرب وفي الخطبة - وكان الدعاء للخليفة بمكة مقطوعا من دهر طويل جدا - وبعد ذلك بقليل وصل كتاب الخليفة إلى السيد حسن يخبره فيه بالقبض على عليّ بن مبارك . وذلك في شعبان : أعنى وصول كتابه .
وفي شوال من السنة المذكورة ، وهي سنة خمس عشرة :
وصل خلع للمذكورين من السلطان الملك المؤيد أبى النصر شيخ « 1 » ، بعدما بويع بالسلطنة بالديار المصرية في مستهل شعبان من السنة المذكورة ، ووصل منه كتاب يخبر فيه بذلك ، وباستقرار المذكورين في ولايتهم .
وفي سنة خمس عشرة أيضا : نفر الأشراف أولاد محمد بن عجلان من عمهم السيد حسن ، لأن أحمد بن محمد ضرب مسعودا الصبحى نائب عمه بجدة ، لكثرة مطله له في بقية حوالة عليه .
فغضب لذلك عمه ، وأمر بإخراجه من البلد - والأمر أهون من ذلك - فغضب لأحمد أخوه رميثة ، وأظهر التجهز للخروج ، فما ترّضّاه عمه ، فمضى على جهازه حتى كمل ، وخرج وإخوته - غير
هامش
( 1 ) هو السلطان الملك المؤيد أبو النصر سيف الدين شيخ بن عبد اللّه المحمودي الظاهري ، رابع السلاطين السلاجقة ، والثامن والعشرون من ملوك الترك بالديار المصرية ، تولى السلطنة بعد عزل الخليفة المستعين باللّه أبي الفضل العباس من السلطنة في يوم الاثنين مستهل شعبان سنة 815 ه ، وتوفي في المحرم من سنة 824 ه .
( النجوم الزاهرة 14 / 1 - 109 ، والسيف المهند في سيرة الملك المؤيد - مقدمة التحقيق ) .