مقابلة ما التزم له به ، فوجده قد توجّه للشام .
وفي سنة أربع عشرة وثمانمائة تصدّق السيد حسن بصدقة جيدة - قيل إنها عشرة آلاف درهم - والصدقة من عادته .
والذي حركه عليها في هذا الوقت أنه مرض مرضا شديدا خيف عليه منه ، فرأى - فيما قيل - النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في النوم ، ومسح بيده الشريفة عليه ، وأمره بالصدقة ، فشفى بإثر ذلك ، وفعل ما ذكرناه من الصدقة .
وفي العشرين من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وثمانمائة :
وصل للسيد حسن وابنيه خلع ، وكتاب للسيد حسن من الخليفة المستعين بالله أمير المؤمنين أبى الفضل العباس بعد عوده إلى مصر من الشام ، وقيامه في مقام السلطنة « 1 » عوض الناصر فرج ، لقتله في صفر من هذه السنة . وكان وصول الكتاب والخلع على يد سعد الدين جبروه .
وكتاب أمير المؤمنين يتضمن : إعلامه بقتل الناصر فرج بسيف الشرع . وأنه فوّض تدبير الأمور بالممالك للأمير شيخ ، ولقّبه بنظام الملك . وأنهم على ولاياتهم . وقرىء الكتاب بالمسجد الحرام . وألبس المذكورين الخلع ، وذلك في يوم [ الأربعاء ] « 2 » العشرين من جمادى الآخرة ، ودعي في هذا المجلس للخليفة وللأمير
هامش
( 1 ) وانظر سلطنة الخليفة المستعين باللّه على مصر عوض الناصر فرج بن برقوق في النجوم الزاهرة 13 / 189 - 208 .
( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 112 .