بيننا بكفّيك . فاستأخر به أو تقدم . انتهى .
ربما بعض ألفاظ هذا الكتاب أمليت هنا بالمعنى ، ولم يفت منه إلا ألفاظ يسيرة في ألقاب المكتوب إليه .
ووصل إليه هذا الكتاب مع القاضي شرف الدين إسماعيل بن المقرى وهو في جهة اليمن في آخر رمضان ، أو في شوال من سنة أربع عشرة وثمانمائة .
ووصل إليه - قبيل هذا التاريخ من هذه السنة ، وهو بهذه الجهة - كتاب من الملك الناصر صاحب مصر وخلعة ، وعرّفه الرسول بذلك : أن السلطان يعتب عليه تقصيره في الخدمة ، وكان هذا الرسول قد تعوّق كثيرا في الطريق ، وتشوّف حسن لمعرفة الأخبار ، فأمر قبل وصول هذا الرسول إليه مولاه مفتاحا الزفتاوى بالسفر إلى مصر ، يتعرف له الأخبار / ، وما قدّر أنه سافر من مكة إلا بعد وصول الرسول المذكور إليها . فلما وصل مصر ، وجد الأطماع كثيرة في مولاه ، فحضر عند السلطان وبلّغ رسالته ، واعتذر عن مولاه في تأخير الجواب ، وذكر أنه يقوم بواجب الخدمة .
وعاد إلى مكة مع الحاج .
وشاع أن السلطان أعد نجبا كثيرة ومزادات ، فظنّ حسن أنه يريد الحج فما حجّ ، وظهر أن تجهيزه إلى الشام .
ولما انقضى الحج من سنة أربع عشرة وثمانمائة ندب السيد حسن سعد الدين جبروه إلى مصر بهدية لصاحبها الناصر ، في
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 287
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٢٨٧