تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ثلاثين ألف مثقال . وكان مع ياقوت صدقة لأهل مكة ، ففرقها عليهم ، وانتفع بها الناس ، وكان معه خلع لقضاة الحرم وأئمته ، وشيخ الحجبة وزمزم ، فأوصلها إليهم . وفي آخر هذه السنة - بعد الحج - قبض السيد حسن ما كان للقاضي وجيه الدين عبد الرحمن بن جميع مع سفرائه من الأموال ، واستقصى في ذلك . ويقال إن بعض غلمانه من المولدين همّوا فيه بسوء ، لكونه لم يسمح لهم ولا لغيرهم بشيء من ذلك ، فما تمكنوا منه لتيقّظه لهم ، فإن خبرهم بلغه من بعض من كان حالفهم عليه من القواد ، وأحسن لمن أعلمه بذلك / ولغيره من القواد ، وأعرض عن المولدين ونفر منهم ، فبانوا عنه ولا يموا القواد مدة أشهر . وما كل المولدين بان عنه ، وإنما بان منهم المسئ في حقه . وبعث إلى صاحب اليمن يخبره بما أخذ ، ويذكر له أن سببه ما وقع من ابن جميع من استيلائه على ما كان بيد سفير شكر مولاه من المال لشكر . وكان ابن جميع قد تعرّض لسفير شكر لما بلغه ما أخذ بمكة من خاله العفيف عبد اللّه الهبي ، وبعث مع كتابه بكتاب وصل إليه من مصر من صاحبها الناصر ، يتضمن ذمّ ابن جميع ، وأمر صاحب اليمن بالقبض عليه ، وتخليص حقوق الناس منه ، وإرساله إلى مصر معتقلا ، فشقّ ذلك على صاحب اليمن وأعرض عن الكتابة إلى صاحب مكة . ثم تلطف به فكتب له كتابا . أوله بعد البسملة والصلاة على النبي - صلّى اللّه عليه وسلم :