تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
هديّة طائلة ، ومن وزيره خان جهان ، ووصل إليه كتاب السلطان بأن يعين رسوله ياقوتا الغياثيّ فيما ندبه له من عمارة مدرسة بمكة . وشراء وقف لها . فباع منه دارين متلاصقين مجاورتين للمسجد الحرام ، وصارتا مدرسة للسلطان غياث الدين بعد هدمهما وإنشاء عمارتهما . وباع منه أيضا أصيلتين « 1 » بالركاني ، وأربع وجاب « 2 » من عين الركاني ، ليكون ذلك وقفا على المدرسة ، وما رضى في ذلك إلا باثني عشر ألف مثقال . فسلّم إليه شاشات عوضا عن ذلك ؛ لأنه لم يعذره . وأخذ منه أيضا شيئا كان معه لعمارة عين عرفة على أن يتولّى هو ذلك . وكان السلطان المذكور قد ندب حاجي إقبال مولى جهان خان بصدقة لأهل المدينة ، وهدية لأميرها جماز ، فإنه لم يكن سمع بعزله ولا موته . وكان موته بإثر نهبه للمدينة مقتولا ، وأمر بعمارة مدرسة له بالمدينة ، وشراء وقف لها بالمدينة ، فاتفق أن المركب الذي فيه ما بعث به السلطان لأجل ذلك انصلح في بعض مراسى الشّقّان « 3 » ، فأخذ السيد حسن ربعه مع ما كان لجمّاز . ويقال إن الذي أخذه من إقبال وياقوت يساوى
هامش
( 1 ) الأصيلة : الحديقة أو البستان . وانظر شفاء الغرام 1 / 329 . ( 2 ) الوجاب : جمع وجبة وهي نصيب مقرر في ماء العين يقدر باثنتي عشرة ساعة . ( 3 ) الشقان : جمع شق للدلالة على كثرة الشقوق ، وهي كثيرة بين جدة والليث ، لها ذكر في القرن الرابع الهجري . وفي أحسن التقاسيم للمقدسي ص 78 وشقان : ميقات أهل اليمن في البحر ، وهو موضع يقابل يلملم . ( من إملاء الأستاذ حسن إبراهيم الفقي ) .