تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
غياث الدين أعظم شاه « 1 » ، ووزيره خان جهان ، على يد الناخوذة « 2 » محمود ، ووصلت معه صدقة من السلطان المذكور لأهل الحرمين ، وخلع لقضاة الحرم وأئمته وغيرهم من أهله . وفيها وصل إليه هدية من صاحب كنباية « 3 » ، وكتاب يخبره فيه : بأنه أنهي إلينا أن الناس في يوم الجمعة لا يجدون ما يستظلّون به عند سماع الخطبة بالمسجد الحرام ، وأن بعض الناس - وسمّى جماعة منهم الشيخ موسى : يعنى المناوي - استحسنوا أن يكون هناك ما يستظل به الناس . وإنّا أرسلنا بخيام يستظلّ فيها الناس . فأمر بنصب الخيام ، فنصبت حول المطاف مدّة قليلة ، ثم صارت إليه . وكان في نصبها ضرر لما يحصل للناس من العثار في حبالها . وكان نصبها بعد سفر الحاج المصري من مكة . وفي هذه السنة أيضا مكّن المصريين من القبض على أمير الحاج الشامي « 4 » بسؤالهم له في ذلك . وصورة ما فعل : أنه أتى إلى
هامش
( 1 ) هو السلطان غياث الدين أبو المظفر أعظم شاه بن إسكندر شاه ، صاحب بنجالة من بلاد الهند . توفي سنة 814 ه . ( العقد الثمين 3 / 320 برقم 794 ) . ( 2 ) الناخوذة : لفظ فارسي معناه ربان السفينة . ( هامش السلوك للمقريزي 4 / 2 : 681 ) . ( 3 ) كنباية : ولاية من ولايات الهند قائمة بذاتها ، وعاصمتها تسمى بها . وهي ذات أبنية عظيمة ، كان يرد منها القماش والتيل واللك والكابلي . ( حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور لابن تغري بردي ص 286 ) . ( 4 ) وكان يسمى قرقماش . ( إتحاف الورى 3 / 459 ، ودرر الفرائد 318 ) .