تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
[ وفي سنة إحدى عشرة عمّر دورا عدة في المكان المعروف بدار عيسى ، وكان المتولى لأمر عمارتها الحراشي ، وكانت قبل عمارتها براحا متّسعا مملوءا بالأوساخ ، حتى صار كالمزبلة ] « 1 » . وفي سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وصل الخبر إلى مكة بأن صاحب اليمن أمر بحبس الجلاب عن مكة غضبا على حسن ، بسبب ما أخذه من سفيره العفيف عبد لله الهبّيّ ، فشق ذلك على السيد حسن ، فأغراه الحراشي بغزو اليمن ، وقال له : أنا أقوم بجهازك ، وأجمع لك الرجال من اليمن ، فتحرك لذلك ، ثم أشير عليه بالملاطفة فمال إليها ، وبعث الشبيكي إلى اليمن رسولا يعتذر ، ويلتزم عنه بما يطيّب الخاطر ، وهدية للتّرك ، فقبل ذلك السلطان ، وأذن للناس في السفر ، فقدموا ولكن دون العادة . وفي هذه السنة وصل إليه خلعة من صاحب مصر ، فلبسها في شعبان . وفيها تغيّر صاحب مصر على السيّد حسن ، فرسم بالقبض عليه وعلى ابنيه ، وعزلهم والاحتفاظ بهم « 2 » ، وأسرّ ذلك إلى أمير الحاج المصري الأمير بيسق ، فاستعد لحرب المذكور ، وحصّل مدافع وسلاحا كثيرا ، ثم سعى عند السلطان في تقرير المذكورين في
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 106 ، وإتحاف الورى 3 / 465 . ( 2 ) في الأصل « عليهم » ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 107 ، وإتحاف الورى 3 / 470 .