تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وفيها تشوش لانقطاع أخبار مصر عنه ، فبعث القاضي أبا البركات بن أبي السعود بن ظهيرة « 1 » يتعرف له الخبر ، ويسد ما لعله يجد من خلل ، ووكّله فيما له من الرسم بمصر ، وأمره أنه لا يظهر وكالته عنه إن كان وكيله القاضي نور الدين بن الجلال الطنبذي غير متوار . فخالف ما أمره به من أمر الوكالة ، وما وجد عليه خللا ؛ لأن صاحب مصر كان بعث إليه تشريفا وكتابا يتضمن دوام ولايته مع أمير من جهته ، ووصل ذلك إليه في رمضان من هذه السنة قبل وصول قاصده المذكور إلى مصر . وفي رمضان من هذه السنة وصل إليه الشريفان وبير ومقبل ابنا مخبار ، أميرا ينبع مواليين له ، فأقبل عليهما - وكان بينه وبينهما وحشة فزالت - وحلفا له ، وحلف لهما على التناصر ، وأحسن إليهما بمال جيد . وفي رمضان من هذه / السنة وقف عدة وجاب بالهنية والعقيق والفتيح والريان ، بعضها على رباطه ، وبعضها على رباط ربيع ، وبعضها على رباط موفّق ، وبعضها على رباط العزّ ، ورباط العبّاس ، وبعضها على الأشراف من أقاربه . وفيها وصل إليه هدية طائلة من صاحب بنجالة السلطان
هامش
( 1 ) هو محمد بن محمد بن حسين بن علي بن أحمد بن عطية بن ظهيرة ، توفي سنة 820 ه . ( العقد الثمين 2 / 287 برقم 395 ) .