حاصل الحرم ، وخرج من المدينة قبل أن يصل إليها عجلان ، وكان حسن أمره بالمضىّ إليها ، فمضى على طريق الشرق ليضم إليه جماعته ويسير بهم إلى المدينة . وبعث حسن ابنه أحمد في جماعة من بنى حسن إلى المدينة على طريق الجادة ، فوصلوها بعد خروج جمّاز منها .
ولما دخل عجلان إلى المدينة صار الخطيب بها يدعو للسيد / حسن على المنبر في الخطبة قبل عجلان ، وبعد السلطان . واستمرّ له الدعاء في الخطبة ، وبعد المغرب على سدّة المؤذنين إلى أن زالت ولاية عجلان في وقت وصول الحاج الشامي للمدينة ، في النصف الثاني من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وثمانمائة « 1 » .
وفي سنة إحدى عشرة وثمانمائة نزل السيد حسن بعرفة مدة ثم مضى إلى جهة اليمن [ حتى ] « 2 » بلغ مكانا يقال له البديح « 3 » .
وفي آخر هذه السنة أخذ من العفيف عبد اللّه بن أحمد الهبّيّ خمسة آلاف مثقال - على ما قيل - عوضا عن بيت شعر بعثه لصاحب اليمن ، لما طلب ذلك منه صاحب اليمن ، وما كان عوّضه عن ذلك .
هامش
( 1 ) وانظر الخبر بأوضح مما هنا في إتحاف الورى 3 / 463 - 465 .
( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 106 .
( 3 ) البديح . لم نقف على تعريف بهذا المكان ، ولعله البديع : إحدى قرى جازان في منتصف الطريق بينها وبين أبي عريش . ( بين مكة واليمن 270 ، 273 ) .