من لقاء الحاج المصري ، لكثرة من فيه من الترك ، فإنهم كانوا نحو مائتي نفر - فيما قيل - وكانت خيله قليلة ، وما خرج إليهم إلا بجمع كثير جدا ، فهالهم ذلك فخلعوا عليه على العادة . ودخل مكة وخدم الحاج .
وكان المحلي قد غلب على ظنه أن حسنا لا يعيد إليه شيئا من ذلك ، فسعى في إحضار عنان بن مغامس بن رميثة إلى مصر ، فحضر إليها من الإسكندرية - وكان معتقلا بها - ونوّه له المحلي بولاية مكة ، فاخترمت المنية عنانا قبل ذلك ، ووصل نعيه إلى مكة في آخر ربيع الآخر من سنة خمس وثمانمائة ، وكانت وفاته في أول الشهر الذي قبله .
وفي خامس جمادى الآخرة سنة خمس وثمانمائة وصل من مصر خلعة للسيد حسن مع نجابة ابن خليل - ولبسها يوم السبت سادس عشر الشهر المذكور بالمسجد الحرام . وفي آخر الشهر وصل خادم من جهة السلطان ، يقال له بلبل العلائي ، مشد الحوش ، وخلع على السيد حسن خلعة - وكان مقيما بعرفة في هذا التاريخ وقبله بمدة - .
وفي هذه السنة أرضى المحلى بعشرة آلاف مثقال - التزم له بها ، ووعد بخلاصها في الموسم .
وفي هذه السنة أمر السيد حسن غلمانه بالاستيلاء على غلال أموال الأشراف آل أبي نمي .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 267
مساهمون: فهيم محمد شلتوت
ص٢٦٧