تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وفي أول رجب من هذه السنة وصل بعض الأشراف آل أبي نمي ، وهم : شميلة بن محمد بن حازم ، وعلي بن أبي سويد ، وابن أخيه إلى حسن وسألوه في الصّلح ، فأجابهم إلى ذلك مدة سنة ، ولم يذكر لهم أن القواد العمرة يدخلون معه في الصلح . ولما سمع بذلك القواد العمرة شقّ ذلك عليهم ، فذكر لهم أنه لم يدخلهم معه في الصلح ، وإنما صالحهم عن نفسه وجماعته . فرضوا منه بذلك ، وغمّ بذلك الأشراف ، فتجهزوا ورجعوا إلى أهلهم بحلي أو بقربها . وفيها - في أول شعبان - وصل إليه موسى صاحب حلي ، فأعطاه ألف مثقال « 1 » ، وعشرة أفراس . وأظنه جاء إليه مستنصرا به على كنانة ، لأنهم في جمادى الأولى دخلوا حلي بالسيف ونهبوها ، وهرب هو إلى آل أبي نمي إلى الطالعي « 2 » .
هامش
- بسبب سقوطه لتخربه في السيل المهول الذي كان بمكة في هذه السنة أيضا ، فصار ما احترق من المسجد الحرام أكواما عظاما ، تمنع من الصلاة في موضعها ، ومن رؤية البيت العظيم . فلا حول ولا قوة إلا باللّه . ثم قدر اللّه تعالى عمارة ذلك في مدة لطيفة ، على يد الأمير بيسق الظاهري - أعزه اللّه - وكان قدومه لذلك في موسم سنة ثلاث وثمانمائة ، فلما رحل الحاج من مكة في هذه السنة شرع في شيل تلك الأكوام العظيمة حتى فرغت ، ثم أخذ في العمارة حتى عاد ذلك كما كان . . . وكان الفراغ من عمارة ذلك في العشر الأخير من شعبان سنة 804 ه » . ( 1 ) أي أعطاه السيد حسن ألف مثقال . . . إلخ . كما جاء في إتحاف الورى 3 / 430 . ( 2 ) الطالعي : نسبة إلى آل طالع إحدى قبائل الطحاحين ، فرع من فروع آل موسى ، يسكنون في وادي بقرة - أحد فروع وادى حلي - بجوار آل سعيد الذين يسكنون أسفل الوادي . ( بين مكة واليمن 310 - 312 ) .
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 265 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد