تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وفي سنة ست وثمانمائة قصده جماعة منهم لاستعطافه ، وما شعر بهم إلا عند منزله ، فعطف عليهم . وفي سنة ست وثمانمائة استخدم بجدة الفقيه جابر بن عبد اللّه الحراشي « 1 » ، وفوض إليه الأمر في جميع ما يصل إليها من جهة الشام واليمن ، فنهض بخدمته نهوضا لم ينهض بمثله أحد من خدامه فيما مضى ، وعمر الحراشي الموضع الذي يقال له الفرضة بجدة ، ليحاكى به فرضة عدن ، وقرر لبنى حسن الرسوم التي يتناولونها الآن ، وجعلها لهم في ثلاث حلات « 2 » ، وأبطل رسومهم السابقة « 3 » ، وكانت تؤخذ من التاجر مع الجبا ، فلم يجعل لهم على التجار سبيلا ، فأراح التجار من مطالبتهم . وفي سنة ست وثمانمائة - فيما أظنه - بعث حسن رتبة إلى حلي ، مقدمهم علي بن كبيش « 4 » ، فاستغفلهم بعض جماعة موسى صاحب / حلي ، وفتكوا في أصحاب حسن بالقتل وغيره .
هامش
( 1 ) هو جابر بن عبد اللّه ، المعروف بالحراشي ، تردد على مكة مرات كثيرة ، وخدم الشريف حسن بن عجلان ، وفوض إليه أمر جدة وغيرها . ولم يكن وفيا لمخدومه ، وآل به الأمر إلى أن شنق في ذي الحجة سنة 816 ه على باب المعلاة . ( العقد الثمين 3 / 400 برقم 870 ) . ( 2 ) في الأصل « جلاب » ، والمثبت بضبطه عن العقد الثمين 4 / 100 ، وإتحاف الورى 3 / 436 . ( 3 ) في الأصل « السالفة » ، والمثبت عن المرجعين السابقين . ( 4 ) هو علي بن كبيش بن عجلان الحسني ، نائب مكة . مات في ذي الحجة سنة 838 ه . ( الضوء اللامع 5 / 276 برقم 938 ) .