وفي سنة ست - أو في سنة سبع - وثمانمائة توجه الحراشي إلى حلي ، وبنى فيها مكانا يتحصن فيه أصحاب حسن ومن انضم إليهم ، وحفر حوله خندقا .
وفي سنة ست وثمانمائة أتى الخبر إلى حسن بوفاة القاضي برهان الدين المحلي ، فاستراح من طلبه .
وفي آخرها توفى ابنه القاضي شهاب الدين أحمد بن المحلي بمكة في آخر ذي القعدة ، وبين وفاتيهما تسعة أشهر أو نحوهما .
فنال من تركة الولد أشياء طائلة ، ووجد في ديوان ابن المحلي : أن الذي صار للسيد حسن من زكائبه ألف وأربعمائة زكيبة .
وفي سنة سبع وثمانمائة أتاه طالب بمال المحلي ، فماطل .
وفيها شفع إليه الملك الناصر أحمد بن إسماعيل « 1 » صاحب اليمن في تركه التشويش على موسى صاحب حلي ، فما أبعده . وحثّه على الموافقة أديب العصر القاضي شرف الدين إسماعيل بن المقرى « 2 » اليمني ، بقصيدة مدحه فيها . أولها :
هامش
( 1 ) هو الملك الناصر أحمد بن إسماعيل بن العباس بن علي بن داود بن يوسف ابن عمر بن رسول ، صاحب اليمن . ملكها بعد وفاة أبيه الأشرف إسماعيل في سنة 803 ه ، ومات في سنة 827 ه ودفن بتعز . ( غاية الأماني 2 / 558 ، 566 ) .
( 2 ) هو إسماعيل بن أبي بكر بن عبد اللّه المقري بن علي بن عطية الشغدري الشاوري ، شرف الدين أبو محمد . توفي سنة 837 ه . ( الضوء اللامع 2 / 292 برقم 914 ، والبدر الطالع 1 / 142 ، وشذرات الذهب 7 / 220 ، والأعلام للزركلي 2 / 262 ) .