وفيها - في صفر - حصل له خمسة وستون / ألف مثقال وأزيد [ - فيما قيل - من القاضي شهاب الدين أحمد بن القاضي برهان الدين المحلي ، وجماعة ] « 1 » من تجار الكارم ، لأن المركب الذي كانوا فيه انصلح بقرب مكة ، فأعطوه هذا المقدار عوضا عن الرّبع « 2 » الذي يأخذه ولاة البلاد فيما ينصلح في بلادهم من الجلاب . ولما بلغ ذلك القاضي برهان الدين المحلي اشتد غضبه عليه ، وسعى في إرسال شخص من خواص السلطان بمصر يطالبه بذلك ، فوصل في آخر رجب وبلّغ رسالته ، فاعتذر بتفرّق ذلك من يده ، ووعد بالخلاص ، وما طل فيه .
وفي ليلة رابع عشر شوال منها وصل إليه نجابه أحمد بن خليل الفراء « 3 » بخلعة وكتاب من صاحب مصر ، فلبس الخلعة ، وقرىء الكتاب بالمسجد الحرام ، في رابع عشر شوال . ومما في الكتاب :
الوصية بالرعية .
ولما دنا الموسم من السنة التي جرى فيها ذلك تخوّف حسن
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 99 ، وإتحاف الورى 3 / 425 .
( 2 ) في الأصل « الربح » ، والمثبت عن المرجعين السابقين .
( 3 ) هو أحمد بن خليل بن حسن الأنصاري المكي ، المعروف والده بالفراء .
وكان من الحفاظ ، وعني بالكتابة وحسن الخط ، كان يخدم الدولة في مكة ، ويسافر لهم إلى مصر . قتل فيما بين العقبة وينبع في إحدى سفراته في ربيع الآخر سنة 813 ه .
( العقد الثمين 3 / 37 برقم 1543 ) .