تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
والعشرين من جمادى الأولى . وفي الليلة التي تلى هذا اليوم بعد المغرب ، وكان وصول أمر السيد حسن إلى مكة بالدعاء لصاحب اليمن ، مع قاصد من جهته ، ومعه المرسومان . ثم تنافرا بعد ذلك ، لأن الأمير بيسق كان كتب شفاعات لنفسه ، وكتب فيها أنه أزال المنكر من مكة ، فأخذ ذلك منه السيد حسن ، وأخذ منه قفل باب الكعبة ومفتاحه ، وكان الأمير بيسق لما أخذ ذلك عمل قفلا ومفتاحا عوض ذلك ، وركبه في باب الكعبة وقت العصر من اليوم الثاني والعشرين من جمادى الأولى ، وأعيد القفل القديم إلى الكعبة . وكان أمر بسدّ الشبابيك التي بالجانب الغربي ، فأذن حسن في فتحها . وكان أمر بنقل السوق من المسعى إلى سوق الليل ، فأمر حسن بإعادته إلى المسعى ، وكان نقله إلى سوق الليل في أول ربيع الآخر ، وعوده إلى المسعى في عاشر جمادى الآخرة . واتفق أن عوده كان بحضوره ، لأنه كان عاد إلى مكة في ليلة رابع جمادى الآخرة بعد أن بلغ كليّة « 1 » ، ثم سافر منها في ليلة الثامن والعشرين من جمادى الآخرة
هامش
( 1 ) كلية : واد قرب الجحفة ، على ظهر الطريق ، به ماء آبار ، ويقال لتلك الآبار كلية . ويقال : كلية قرية بين مكة والمدينة . ( معجم البلدان لياقوت ) . وفي كتاب على طريق الهجرة 48 - 51 : سهل يمتد من الجنوب إلى الشمال مسافة 40 كيلا من الساحل غربا إلى جبال فرسان ودوره شرقا ما يقرب من خمسين كيلا . وبئار كلية القديمة لها ذكر في روايات حرب وتاريخهم ، وواديها أكبر الوديان وأكثرها سكانا وعمرانا .