تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وفيها وقف رباطه « 1 » الذي أنشأ عمارته ، وهو بالقرب من مدرسته . وما عرفت هذه المنقبة لغيره من أمراء مكة الأشراف . وفي سنة أربع وثمانمائة - في صفر - توجه إلى حلي ، لأن كنانة استدعوه إليها عقيب فتنة كانت بينهم وبين دريب بن أحمد بن عيسى صاحب حلي وجماعته . وفيها - أي في الفتنة - قتل دريب في يوم عرفة من سنة ثلاث وثمانمائة . وكان الأشراف آل أبي نمي في خدمته ، ومن أنضم إليه من زبيد . وكان في خدمته حين توجه إلى حلي القواد العمرة والحميضات ، وما مرّ في طريقه بأحد فيه [ قوة ] « 2 » إلا وأمره بالمسير في خدمته بالظعن - وكان قد سار إليها بذلك - ولما دنا من حلي خضع له موسى بن أحمد بن عيسى ، أخو دريب - وكان قد قام مقام أخيه ؛ لأنه كان شريكه في حال حياته في ولاية حلي ، ولكن السمعة لدريب - فلاطف موسى حسنا ، وأجاب إلى ما طلب حسن من الدروع والخيل والإبل وغير ذلك ، وشرط على حسن ألا ينزل الموضع المعروف بحلي ، وأن يقصر دونه ، فما تم له قصد ، لأن حسنا نزل المكان المذكور ، وأقام به أياما ، وشق ذلك على [ بعض ] « 2 » من كان في خدمته من القواد العمرة والحميضات ، لالتزامهم لموسى عن حسن أنه لا يدخل حلي .
هامش
( 1 ) وانظر شفاء الغرام 1 / 332 ، وإتحاف الورى 3 / 423 وفيهما « وله عليه أوقاف بمكة ومنى ووادى مر » . ( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 4 / 96 ، وإتحاف الورى 3 / 426 .