مكة بعد وصوله ، وخلع الأمير عليه ، وعلى محمد بن محمود ، وعلى ابن كبيش . ومكّن حسن أهل مكة من لبس السلاح ، وكان الأمير قد منعهم من ذلك . ونقّص سعر / الذهب عما قدره الأمير في قيمته لشكوى الناس إليه ذلك . وكان منع من الدعاء لصاحب اليمن بعد المغرب على زمزم ، فنهاه السيد حسن عن ذلك ، ومكّن من الدعاء لصاحب اليمن على العادة .
وفي شهر رمضان من هذه السنة غزا حسن عربا يقال لهم البقوم ، فغنم منهم مائتي ناقة وبقرا وغنما ، وعاد بذلك ، وكان البقر « 1 » والغنم وكل بحفظه إلى بعض غلمان ممن ليس فيه كبير قوة ، فاستنقذ ذلك منهم المنهوبون ، وقتلوا من غلمانه جار اللّه بن أبي سليمان ، وتركيّا ، وفاتتهم الإبل .
وفي أول شوال منها توجه إلى وادى الطائف لأن الحمدة « 2 » أهل الجبل حشموه « 3 » في جيرته أهل الطائف - وهو مكان مخصوص من وادى الطائف - فاسترضاه الحمدة بثمانين ألف درهم ، وخلى عن جرمهم . ونال مثل ذلك من بنى موسى أهل ليّة - وهو مكان مشهور بقرب وادى الطائف - واستدعى آل بنى النمر للحضور إليه ، فتوقفوا . فبذل له الحمدة أربعين ألفا على أن يسير معهم إلى
هامش
( 1 ) في الأصل « الإبل » ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 94 ، وإتحاف الورى 3 / 413 .
( 2 ) الحمدة : من بنى جاهل من ثقيف . ( معجم قبائل العرب ) .
( 3 ) حشموه : أي أغضبوه ، أو آذوه ، أو أخجلوه . ( المعجم الوسيط ) .