آل بنى النمر ، فسار معهم ، وهدم حصن آل بنى النمر ، وحصل فيه نهب كثير ، وقتل بعضهم ، وقتل من جماعته مملوكان . وعاد إلى مكة في سادس شوال ، ومعه أزيد من عشرين فرسا ، فأهدى منها للأمير أربعا ، ثم عاد إلى الوادي .
وفي ليلة ثاني عشر شوال استدعى إليه من في خدمة الأمير من الترك ، ومن بمكة من غلمانه من العبيد والمولدين ، فذهبوا إليه إلى الوادي ، ومضوا معه إلى الخيف ، فقطعوا فيه تمر نخيل ذوى راجح ، وقطعوا بالبرقة نخيلا لبنى أبى سويد ، وقطعوا في الروضة الخضراء نخيلا للأشراف ، لأنهم دخلوا على الحميضات بعد عودهم من الشرق ، وحصل بينهم حميل ، فأدبهم السيد حسن بذلك ، ومضى الأشراف إلى ساية .
فلما توجه الحاج من مكة في سنة إحدى وثمانمائة بلغ الشريف حسنا أن القواد وغيرهم طمعوا في أهل اليمن ، فخرج في صحبتهم إلى جدة ، ومعه الأمير بيسق في آخر ذي الحجة ، وعاد إلى مكة بعد سفر اليمنة « 1 » من جدة سالمين .
وفي أول شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة توجه إلى الشرق وأخذ من الطائف ، وليّة القطعة التي قررها عليهم ، وعاد إلى مكة في الخامس من ربيع الآخر .
وفيها اصطلح هو والأشراف آل أبي نميّ مدة سنة ، وصاروا
هامش
( 1 ) اليمنة : أي حجاج اليمن .