تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أحسب - من سنة ثمانمائة إلى انقضاء سنة ثمانمائة ، والتزم لهم على ذلك بسبعين ألف درهم . فلما كان قبل يوم التروية بليلة أو ليلتين توجه حسن بأمراء الحاج كلهم وجماعة من الترك والمغاربة إلى وادى مرّ ، لقصد الأشراف بسبب سوء ما بلغه عنهم - فيما قيل - فانهزموا إلى الهدة ، وما ظفروا إلا بأحمد بن فياض بن أبي سويد فقتل ، وعادوا إلى مكة . وفي آخر سنة ثمانمائة قبيل الموسم كحل بعض غلمان ذوي عمر ، لتنجيله بعض الجلاب قبل بلوغها ساحل جدة . وحصل من ذلك رعب في قلوب بنى حسن ، وما جسر أحد على أن ينجل قبل جدة إلا في الوقت الذي أذن فيه حسن ، وهو هلال ذي الحجة ، وما قرب منه بأيام يسيرة . وفي هذه السنة حج من اليمن في البرّ ناس كثير ، مع محمل أنفذه الملك الأشرف صاحب اليمن ، وعليهم أمير من جهته ، وعضدهم محمد بن عجلان أخو حسن - كان قدم اليمن في هذه السنة ، وناله برّ طائل من الأشراف ، وأصاب الحجاج هؤلاء في إقبالهم إلى مكة بالقرب منها عطش عظيم ، هلك فيه - فيما قيل - ألف نفس . وتوجّه المحمل ومن معه - وفي خدمته السيد محمد - لليمن في ثاني عشرى ذي الحجة من السنة المذكورة ، وكان قد انقطع المحمل من اليمن من سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة . وفي سنة إحدى وثمانمائة تغير القواد الحميضات عليه ؛
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 256 | فهيم محمد شلتوت / عبد العزيز بن عمر ابن فهد