تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وفيها - قبل ذلك - في ربيع الآخر غزا بعض بنى شعبة ، فأخذ منهم ثلاثمائة بعير وغير ذلك . وفيها أخرج الأشراف من جدة ، وكانوا نزلوها في شهر رجب بمعونة القواد الحميضات ، لغضبهم على حسن . واستمالهم بالإحسان حتى ساعدوه على إخراجهم من جدة ، وتبعهم إلى عسفان ، فهربوا إلى خليص ، فتبعهم فهربوا أيضا ، فرجع عنهم ، وتوصّلوا بغير حريم إلى الخيف ، فأجارهم بعض القواد إلى انقضاء السنة ، وسكنوا الخيف وما جسروا على فعل ما يخالف هواه إلى ذي القعدة من السنة المذكورة . وفيها قصدوا نخلة ، وتكلموا مع أهلها في أن يمكنوهم من إنزال أهلهم بنخلة . وكان الذي حرّكهم على ذلك الطمع في التجار الواصلين إلى جدة في هذه السنة ، وكان الواصل منهم كثيرا في هذه السنة . وبلغ الشريف خبرهم ، فأشار إلى هذيل بألّا يجيبوا الأشراف لقصدهم ، وأحسن لهذيل بشيء من المال ، والتزم للأشراف بخمسين ألف درهم على ألا يخالف عليهم ، ولا يخالفوا عليه إلى انقضاء السنة ، وانقضاء شهر المحرم بعدها . وضمن عليه وعليهم جماعة من بنى حسن . وقدم التجار إلى مكة ، وسافروا منها في المحرم من سنة ثمانمائة في قافلتين ، كل قافلة أزيد من ألف جمل ، وصحبهم السيد حسن في سيرهم إلى جدة ، وحاطهم بالحراسة / حتى ركبوا إلى بلادهم . وأعطى الأشراف ما التزم لهم به وصالحهم في ربيع الأول - فيما