تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
القواد من أماكنهم ، وكادوا ينهزمون ، فعطف الحميضات والسيّد حسن - وكان في القلب ، ومن جمع لهذا الحرب - على الأشراف فانكسروا ، وقتل من سراة الأشراف [ سبعة ] « 1 » منهم جندب بن جخيدب بن لحاف بن راجح بن أبي نمي . أحد قتلة علي بن عجلان ومن أتباعهم نحو ثلاثين ، وما قتل من أصحاب حسن - فيما قيل - غير مملوك وعبد . وكان معه ألف رجل ومائتا رجل ، من الترك والعبيد والمولدين ، وأهل مكة والأعراب . وأجار على حلّة الأشراف من النهب فسلمت ، وقصدوا جهة الهدة ، وأقام / بالجديد حتى أتى الموسم ، واستفحل أمره بعد هذه الوقعة ، وكانت بمكان يقال له الزّبارة « 2 » بوادي مرّ ، قريبا من أبى عروة « 3 » . في الرابع والعشرين من شوّال من السنة المذكورة وقيل : في هذا التاريخ في شهر رمضان . وما أتى إلى جدة في هذه السنة من تجار اليمن غير قليل ، ومضى أكثرهم إلى ينبع - وكان مقدّمهم القاضي وجيه الدين عبد الرحمن ابن القاضي نور الدين علي بن يحيى بن جميع « 4 » - لأنهم أتوا إلى جدّة أيام الحرب المذكور ، فعدلوا عنها إلى
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 4 / 90 . ( 2 ) الزبارة : قرية لبنى عمير في وادي مر ، تقع بعد التقاء النخلتين ، وعندها أخذ الوادي اسمها . ( معجم معالم الحجاز ) . ( 3 ) أبو عروة : قرية بوادي مر . قرب الروضة والبرقة ، عندها جبل يقال له الظاهر ، يصعد منه إلى هدة بنى جابر . وفيها نخيل ومزارع للحب والبطيخ ، وتسقى من عين عذبة . ( حسن القرى بأودية أم القرى ) . ( 4 ) ترجم له السخاوي في الضوء اللامع 4 / 105 برقم 296 ، وانظر ترجمة أخيه محمد بن علي بن يحيى في العقد الثمين 2 / 221 برقم 333 .