تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وكان معظم النّهب بالمأزمين « 1 » - مأزمي عرفة - ويسمّيها أهل مكة : المضيق . ورحل الحاج أجمع في هذه السنة يوم النفر الأوّل . وما توجّه السيد حسن من مصر إلا بعد وصول الحاج إليها بأيام نحو نصف شهر ، وتوجّه معه بجماعة من التّرك ، قيل إنهم مائة وثلاثون - وقيل سبعون - ومعه من الخيل تسعون - بتقديم التاء - وغير ذلك مما يحتاج إليه ويتجمّل به . ولما انتهى إلى ينبع طالب أميرها وبير بن مخبار بما أنعم به عليه السلطان عنده ؛ لأن السلطان كان بعث قمحا للبيع إلى ينبع / فاستولى عليه وبير ، ثم أنعم به السلطان على السيد حسن ، فتوقّف وبير في تسليم ذلك إليه ، فأمر حسن غلمانه بلبس السلاح والتهيّؤ للقتال . فلما عرف ذلك وبير أرضاه بخمسة وثلاثين ألف درهم ، ورحل عنه حسن إلى مكة ، وأمر أخاه محمدا وأصحابه بلقائه ، فاجتمعوا قريبا
هامش
( 1 ) المأزمان : تثنية المأزم من الأزم بمعنى العض أو الضيق ، وهو الطريق بين الجبلين ، ومأزما مكة بين المشعر الحرام وعرفة ، وهو شعب بين جبلين يفضي آخره إلى بطن عرنة ، التي يكون بها موقف الإمام - وكان فيما مضى طريقا ضيقا يأتي المزدلفة من جهة عرفة ، ولا يدفع الناس ليلة المزدلفة إلا منه ، وقد عبد حاليا ، وجعل له ثلاث مسارات ، أحدها للمشاة ، والآخران للسيارات ، وقد يطلق اسم المأزمين على منى عند العقبة لضيق المكان . ( معجم البلدان لياقوت ، ومعالم مكة التاريخية ) .