من ثنيّة عسفان « 1 » ، أو السّويق « 2 » .
وكان الأشراف لما سمعوا بإقبال حسن إلى مكة . وخروج محمد ومن معه منها للقائه ، رحلوا من عسفان إلى غران « 3 » ، إلى شقّ طريق الماشي ، فطلب حسن الأشراف يوما وليلة فلم يلحقهم ، لارتفاعهم في الحرار ، وأمر عليّ بن كبيش أن يخرج من مكة بجماعة من أهلها إلى خيف بنى شديد ليقطعوا بها نخيلا للأشراف ، ففعل ذلك ، ثم أشير عليه بالإعراض عن ذلك فترك ، وانتهى إلى بئر شميس وأقام بها عشرا . ثم دخل مكة في ليلة السبت الرابع والعشرين من ربيع الآخر ، سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ، فلبس الخلعة ، وقرىء عهده بالولاية ، وطاف بالبيت ، وأقام بها إلى أثناء ليلة الأحد ، وخرج ومن معه إلى بئر شميس . ثم انتقل منها في النصف الثاني من جمادى الآخرة في السنة المذكورة إلى العدّ -
هامش
( 1 ) ثنية عسفان : عقبة منسوبة لعسفان ، وعسفان بلدة تاريخية عامرة شمالي مكة على الطريق إلى المدينة ، تبعد عن مكة ثمانين كيلا ، ويشرف عليها من جميع نواحيها حرار سود ، وتتفرع منها الطرق إلى جدة وإلى مكة وإلى المدينة ، وثنيتها بعدها بخمسة كيلومترات في طريق الحرار التي تقع شمالي عسفان ، وتسمى الثنية بثنية غزال . ( على طريق الهجرة 19 - 27 ) .
( 2 ) السويق : لعل المقصود هو سوق خليص ؛ فهو أقرب الأسواق إلى ثنية عسفان وغران .
( 3 ) غران : واد يقع بين خليص وعسفان ، ويعتبر رافدا من روافد أمج ، ويسيل من حرة الحجاز العظيمة من قسمها الجنوبي ، فيسمى رهاطا ، فإذا انحدر إلى البرزة سمي غرانا ، إلى أن يجتمع بأمج . وفي غران كانت غزوة بنى لحيان . ( وفاء الوفا 2 / 353 ، وعلى طريق الهجرة 23 ) .