تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
جمادى الآخرة منها ، وأقام بمن معه من الأشراف وغيرهم في الزاهر أيّاما ، ثم رحلوا بغير قصد ؛ لأنّ بعض أصحاب عليّ أمر بعض أصحاب حسن بالرحيل فرحل ، وتلاه الباقون . وسافر حسن بعد ذلك إلى مصر راجيا لإمرة مكة ، فحضر عند الملك الظاهر صاحب مصر بالقلعة غير مرّة ، ثم اعتقل بقلعة الجبل في شهر رمضان من السنة المذكورة . ووصل كتاب السلطان إلى عليّ يخبره بذلك ، ويأمره فيه بالعدل ، مع خلعة ، فلبسها ، وقرىء الكتاب بالمسجد الحرام في سلخ رمضان . وبعد جمعة استشهد عليّ ، وذلك في سابع شوّال من السنة المذكورة ، وبلغ قتله السلطان في تاسع ذي القعدة من السنة المذكورة ، فأطلق حسنا ، وولّاه عوض أخيه إمرة مكة ، وجعل إلى الأمير يلبغا السّالميّ تقليد حسن الإمرة بمكة . وكان يظنّ أنه يدرك الحجّ فما قدّر ذلك . ووصل الخبر بولايته إلى مكة في أثناء العشر الأخير من ذي القعدة ، وقام بخدمة الحاج أخوه محمد بن عجلان ، وكان بالبلد من حين قتل عليّ . ووقع في هذا الموسم فتنة في يوم التّروية ، نهبت فيها للحاج أموال كثيرة ، وطمع الحراميّة في الحجّاج فنهبوهم بطريق عرفة ،