تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إلى الوادي لقتال ثقبة ، فلما أن بلغ إلى الدكناء « 1 » رام المسير إلى ثقبة ، فمنعه القواد من ذلك . ثم إنه نزل بوادي العقيق من أرض خالد « 2 » وأقام بها مدة يسيرة ، ثم أصلحوا بينه وبين أخيه ، وصعد عجلان إلى الخيف الشديدى ، وأقام به مدة يسيرة ، ثم توجّه إلى مصر . وبقي ثقبة في البلاد وحده ، وقطع نداء أخيه عجلان من زمزم . فلما كان اليوم الخامس من شوال سنة خمسين وسبعمائة وصل عجلان من مصر متوليا لجميع البلاد ، فتوجّه ثقبة إلى ناحية اليمن بلا قتال . وأقام عجلان متوليا لمكة بمفرده بقية سنة خمسين ، وسنة إحدى وخمسين ، ودخل ثقبة وإخوته إلى مكة في ولاية عجلان هذه ، لأنهم لا يموا الملك المجاهد صاحب اليمن من حلي ، وهو متوجه إلى مكة للحج في سنة إحدى وخمسين . وكان عجلان همّ بمنع المجاهد وإخوته من دخول مكة ، فغلبوه ودخلوها ، ولم يلتفت المجاهد إلى عجلان ولا أنصفه ، ولم يلتفت إلى أحد من الأشراف والقواد ، ولا إلى أمير الحاج المصري بزلار « 3 » . وإنما أقبل على الأمير
هامش
( 1 ) الدكناء : قبلي أرض حسان ، وموالية لأرض خالد ، فيها نخيل وعين جارية ، وأصيلة عظيمة يقال لها المدرة ، ومسكن عظيم ، وبركة قدرها جسيم . ( حسن القرى في أودية أم القرى ) . ( 2 ) وأضاف إتحاف الورى 3 / 241 « ولعله من أرض مرّ » . وأرض خالد بين الجموم والخضراء ، يقال : إنها تنسب لأمير مكة خالد بن عبد اللّه القسري ، الذي كان متوليا مكة لبنى أمية في المائة الأولى . وفيها نخيل وعين عذبة جارية مع عدة برك ، وبيوت عالية . ( حسن القرى في أودية أم القرى ) . ( 3 ) هو بزلار أمير السلاح ، كان من كبار أمراء مصر . مات سنة 756 ه . ( الدرر الكامنة 2 / 8 برقم 1274 ) .