يفده غيره . ورأيت أن ألخص هنا ما ذكره من خبره بالمعنى ، مع ما علمته من خبره مما لم يذكره ابن محفوظ .
وملخص ما ذكره ابن محفوظ : أن عجلان وأخاه ثقبة اشتريا مكة من أبيهما رميثة في سنة أربع وأربعين وسبعمائة بستين ألف درهم ، حين ضعف وكبر وعجز عن البلاد ، وعن أولاده ، وصار كل منهم له فيها حكم . ثم إن ثقبة توجّه إلى مصر بطلب من صاحبها الملك الصالح إسماعيل ابن الملك الناصر محمد بن قلاوون ، وبقي عجلان وحده في البلاد إلى آخر ذي القعدة من السنة [ المذكورة ] « 1 » ثم فارقها لما علم أن صاحب مصر قبض على أخيه ثقبة ، وأنه وصل مرسوم من صاحب مصر لأبيه رميثة بردّ البلاد عليه . وقصد عجلان جهة اليمن ، ومنع الجلاب من الوصول إلى مكة ، فلم يصل منها إلا القليل ، وحصل في هذه السنة غلاء عظيم في أيام الحج . وكان حجاج مصر كثيرين ، وكذلك حجاج الشام .
ولما رحل الحاج من مكة وصل إليها الشريف عجلان من جهة اليمن ، ونزل الزاهر وأقام بها أياما ، ثم بعد ذلك اصطلح هو وأبوه وأخذ من التجار مالا جزيلا .
وذكر ابن محفوظ : أن في سنة ست وأربعين توجّه عجلان إلى مصر ، فولّاه الملك الصالح البلاد دون أبيه ، ولما توفى الملك
هامش
( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 6 / 59 .