الصالح ، وولى أخوه الملك الكامل شعبان « 2 » السلطنة بالديار المصرية والشامية ، عوض أخيه الملك الصالح ، كتب لعجلان مرسوما بالولاية ، ووصل عجلان إلى مكة في رابع عشر جمادى الآخرة سنة ست وأربعين ، ومعه خمسون مملوكا - شراء ومستخدمين - وقبض البلاد بلا قتال من إخوته . وتوجه أخوه ثقبة إلى نخلة ، وأقام معه أخواه سند ومغامس بمكة ، وأعطاهما فيها رسما ، وأقاما على ذلك مدة . ثم إنه تشوّش منهما ، فأخرجهما من البلاد بحيلة إلى وادى مرّ ، ثم أمرهم بالاتساع في البلاد ، فلحقا بأخيهما ثقبة ، وكان قد توّجه إلى الديار المصرية قبل توجههما إليها بشهر ، فلما وصلوا إلى مصر قبض عليهم بها / .
ووجدت بخط جمال الدين بن البرهان الطبري : أن عجلان سافر إلى مصر في ثاني المحرم من سنة ست وأربعين ، فولّاه مكة الملك الصالح ، وأنه دخل إلى مكة يوم السبت السابع عشر من جمادى الآخرة من سنة ست وأربعين وهو متول مكة ، وقرىء مرسومه بالتولية على زمزم في الساعة الثالثة من النهار ، ودعى له بعد المغرب ، وللسلطان الملك الكامل ، وصلى على أخيه الملك الصالح بعد المغرب . وقطع عجلان دعاء والده رميثة ، وراح أخوه ثقبة إلى نخلة ، وأعطى أخاه سندا ثلث البلاد بلا دعاء ولا سكّة ، وأعطى
هامش
( 2 ) تولى الملك الكامل شعبان بن محمد بن قلاوون السلطنة في مصر في ربيع الآخر سنة 746 ه بعد وفاة شقيقه الصالح إسماعيل . واستمر في الملك إلى أن قتل في جمادى الآخرة سنة 747 ه . ( النجوم الزاهرة 10 / 116 - 140 ) .