إخفائى بأن أحفر حفرة تغيبنى وأقعد فيها ، وحطى علىّ أمتعتك ولا عليك - فلما انتبه الموكل بعجلان تفقده « 1 » فلم يجده ، فذهب إلى ثقبة وعرّفه الخبر . فأخذ هو وأصحابه في طلب عجلان فلم يجدوه ، وأتى إلى بيت المرأة التي هو مختف عندها ودوّره بنفسه ، فلم يجد عجلان [ فيه ] « 2 » . فلما كان الليل أركب فرسا ، وراح إلى بنى شعبة باليمن .
وفي سنة أربع وخمسين توجّه عجلان إلى نخلة - بعد أن كان في أول السنة بالواديين - وأخذ منها المال الذي كان نهبه ، وقصد الجديد ، وفرق المال ، وأقام بالجديد إلى آخر السنة ، فلما آن / وقت وصول الحاج ، وسمع أن البلاد لأخيه ثقبة ، وليس له فيها أمر ، ارتحل إلى الحردة ، وبعث إليه أمير الحاج المصري - وهو الأمير عمر شاه - بأمان ، وأمره أن يصل إليه ، ويصلح بينه وبين أخيه .
فتوجّه إليه عجلان ولقيه بالجموم ، وخلع أمير الركب على عجلان ، وسار معه إلى مكة . فلما أن وصل الأمير إلى الزاهر خرج إليه ثقبة وإخوته على جارى العادة لتلقى الأمير وخدمة المحمل ، فأحاط به أصحاب الأمير ، وسألوا ثقبة في الإصلاح بينه وبين أخيه عجلان ، فأبى إلا أن يكون السلطان رسم بذلك ، وصمّم على ذلك ، فقبض عليه وعلى إخوته ودخلوا بهم مكة محتاطين عليهم ، وأمّر الأمير عجلان على مكة ، فقبض عجلان البلاد ، وذهب أمير الركب بالأشراف إلى مصر تحت الحوطة .
هامش
( 1 ) في الأصل ، والمرجع السابق « فقده » .
( 2 ) إضافة عن المرجع السابق .