تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
المدينة النبوية للزيارة ، وتوجّه منها إلى مكة - ولم يزل مالكها إلى ذي القعدة من سنة اثنتين وخمسين ، ومنع ثقبة لما أن وصل من مصر متوليا لمكة بمفرده من دخول مكة . فأقام ثقبة بخليص إلى أن وصل الحاج المصري في سنة اثنتين وخمسين ، وجاء ثقبة مع أمير الحاج المجدي « 1 » ، وأراد عجلان منعهما من دخول مكة . ثم إن المجدى « 1 » أصلح بين الأخوين ، على أن يكون لكل منهما نصف البلاد ، بموافقة ثقبة على ذلك . وفي سنة ثلاث وخمسين توجّه عجلان إلى ناحية اليمن ، فلقى جلبة وصلت من اليمن فيها عبد القاضي شهاب الدين الطبري قاضى مكة ، وجماعة من أهل مكة ، فأخذ ما فيها ، وكان قدرا جسيما . وبعد فعله هذا بأيام زالت إمرته من مكة ، لأن أخاه ثقبة لما بلغه فعل عجلان هذا توجّه إلى عجلان - وعجلان في قلة من أصحابه - وغرّه بالصلح ، فوثب عليه وقيّد معه علي بن مغامس بن واصل الزباع ، وأخذ جميع ما كان مع عجلان من الخيل والإبل . فلما كان الليل ، ورقد الموكل بعجلان ، خلع عجلان القيد من رجليه - وكان واسعا - وهرب إلى امرأة من الفريق الذي كانوا فيه ، فانزوى إليها ، وعرفها بنفسه ، وسألها أن تخفيه . فقالت له : [ أما ] « 2 » تخشى من ثقبة ؟ فقال لها : لا بأس عليك ، أنا أتحيّل في
هامش
( 1 ) في الأصل « المحمدي » ، وانظر ما سبق ص 132 ، والعقد الثمين 6 / 63 . ( 2 ) إضافة عن العقد الثمين 6 / 63 .