ثم استقل ثقبة بالإمرة في أثناء سنة ثلاث وخمسين بعد قبضه على أخيه عجلان ، وأخذه لما كان معه من الخيل والإبل .
قال الوالد : ويقال : في هذه الواقعة أنشد شاعر مكة يحيى ابن يوسف النّشو يحرّض الشريف ثقبة بقصيدة موشحة « 1 » ، منها :
الملك بالأسياف لا بالكتب * وهو عقيم لا تقل فيه أبّ
وهكذا شرط ملوك العرب * لا يطلب الملك فتى ذليلا
ما قد جرى تعلمه يا ثقبه * إن التوانى كان عندي سببه
ليس إذا العزم تخلّى طلبه * أخاك لا تتخذه خليلا
من لزم الضرب بواد سكنه * ومن إذا القرم وافى طعنه
انتهى .
قال الفاسي : واستمرّ - يعنى ثقبة - على ذلك حتى قبض عليه أمير الركب المصري عمر شاه « 2 » في موسم سنة أربع وخمسين ،
هامش
( 1 ) ولما كانت ترجمة ثقبة في بغية المرام للنجم بن فهد لوحة 104 ، 105 يتعذر قراءتها لوجود رطوبة مع سوء التصوير فإنني لم أتبين وجود هذه الموشحة للنشو بها .
( 2 ) هو ركن الدين عمر شاه التركي ، حاجب الحجاب . توفى سنة 771 ه .
( الدرر الكامنة 3 / 276 برقم 3100 ، والدليل الشافي 1 / 507 برقم 1768 ) .
والخبر في السلوك للمقريزي 2 / 3 : 903 ، 904 .