ورأيت ما يخالف ما ذكره في تأمير الجاشنكير لمحمد بن إدريس هذا بمكة ؛ لأن كلام بيبرس الدوادار في تاريخه يدل على أن الأمير بيبرس [ الجاشنكير ] « 1 » إنما أمّر بمكة في هذا التاريخ أبا الغيث وأخاه عطيفة ابني أبى نمىّ - واللّه أعلم بالصواب .
وبلغني أن أبا نمىّ أمير مكة جعل لمحمد بن إدريس هذا ربع ما يتحصل لأمير مكة في كل سنة ، ولكنه لم يجعل له ولاية بمكة .
وأن أبا نمىّ كان كثير الاغتباط بمحمد بن إدريس هذا ، ويقول فيه - لكثرة اغتباطه به إذا رآه - : هنيئا لمن هذا ولده . وأن بعد موت أبى نمىّ أشار بعض الناس على أولاد أبى نمىّ بقتل محمد بن إدريس هذا ، وقال لهم : لا يتم لكم معه أمر إلّا إن قتلتموه . فتشاوروا في ذلك ، وذكروه لحميضة بن أبي نمىّ ؛ فلم يوافق على ذلك حميضة ، وأعرضوا عن قتل محمد بن إدريس . وكان بعد ذلك بين إخوته أولاد إدريس ، وأولاد أبى نمىّ حروب كثيرة ، منها في شهر واحد - شهر رمضان - بضع وعشرون لقية . واللّه أعلم بحقيقة ذلك . انتهى كلام الفاسي .
* * *
184 - ثقبة بن رميثة بن أبي نمىّ محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى المكي
. قال الفاسي « 2 » : يلقّب أسد الدين ، ويكنى أبا شهاب .
هامش
( 1 ) إضافة للتوضيح .
( 2 ) العقد الثمين 3 / 395 برقم 868 .