تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وعجلان وتشاركا في الإمرة عند وصول الحاج في سنة ثمان وخمسين ، واستمرا على الصلح ، والاشتراك في الإمرة إلى أن عزلا في أثناء سنة ستين وسبعمائة ، بعد أن استدعيا فيها للحضور إلى حضرة السلطان في مصر فاعتذرا عن ذلك ، وولى عوضهما أخوهما سند وابن عمهما محمد بن عطيفة . انتهى ما ذكره ابن محفوظ ، وغالبه بالمعنى . وذكر لي بعض من أثق به من الفقهاء المكيين : أن ثقبة اشترك مع أخيه سند في الإمرة بمكة لما توجّه محمد بن عطيفة والعسكر الذي كان بمكة إلى مصر ، بعد الفتنة التي كانت بين العسكر والأشراف بمكة ، بعد الحاج في سنة إحدى وستين وسبعمائة ، وأن ثقبة سكّن الشّرّ عن العسكر ، وساعدهم على التوجّه إلى مصر ، فرعى له ذلك ، وأشرك مع أخيه عجلان في الإمره ، فلم يصل أخوه عجلان من مصر إلا وهو « 1 » ضعيف مدنف ، فأقام أيّاما ، ثم مات في شوال سنة اثنتين وستين وسبعمائة بالجديد ، وحمل إلى مكة فدفن بالمعلاة . / انتهى . وكان كثير الرعاية للزيدية ، موصوفا بكرم وشجاعة . ومدحه ابن غنائم « 2 » بقصيدة حسنة أولها :
ما خفقت فوق منكب عذبه * على فتى كابن منجد ثقبه
هامش
( 1 ) أي ثقبة . ( 2 ) هو أحمد بن غنايم المكي ، شاعر يعرف بابن غنايم ، ويلقب بالشهاب . توفى سنة 741 ه . ( العقد الثمين 3 / 115 برقم 612 ) .