تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ذهبان « 1 » وحمضة ، وتعرّض للجلاب وأخذها ، وحمل فيها عبيده ، وجاء بها إلى حلى ، ولاءم الملك المجاهد صاحب اليمن من حلي . وكان المجاهد قد توجّه إلى مكة للحج في سنة إحدى وخمسين ، ودخل المجاهد إلى مكة ومعه ثقبة وإخوته وكان عجلان قد منعهم من ذلك . وفي سنة اثنتين وخمسين كان عجلان بمكة وثقبة بالجديد ، وجاءت الجلاب إلى جدّة فنجلها ثقبة وجباها جباء عنيفا . وفي هذه السنة جاء له ولأخيه عجلان طلب من صاحب مصر ، فتقدما إلى مصر ، كل منهما على انفراده . ثم رجع عجلان من ينبع ، واستمر ثقبة حتى بلغ مصر ، فولى الإمرة بمفردة ، ووصل في ذي القعدة من هذه السنة ، ومعه خمسون مملوكا . فمنعه عجلان من الدخول إلى مكة ، فرجع إلى خليص ، وأقام بها إلى أن جاء مع الحاج . وأراد عجلان منعه ، ومنع أمير الحاج من الدخول . ثم رضى ثقبة بأن تكون الإمرة بينه وبين أخيه عجلان نصفين ، وصالح أخاه عجلان على ذلك . وكان المصلح بينهما أمير الحاج المصري الأمير المعروف بالمجدى « 2 » .
هامش
( 1 ) ذهبان وحمضة : واديان يتخللان حرّة بنى هلال - من كنانة - الأول على 15 كيلا من القحمة . والثاني على عشرة أكيال جنوب القحمة ، وبه قريش تسمى حمضة ، وهما بين إمارة مكة وإمارة جيزان . ( بين مكة واليمن 226 - 233 ) . ( 2 ) هو طيبغا المجدى ( السلوك للمقريزي 2 / 3 : 855 ، 858 ، والنجوم الزاهرة 10 / 265 ) . وفي الدرر الكامنة 2 / 333 برقم 2061 ، والدليل الشافي 1 / 376 برقم 1289 « طيبغا المحمدي » .